تبدأ العناية الصحيحة بالبشرة من معرفة طبيعتها واحتياجاتها، فالمستحضرات التي تمنح البشرة الدهنية مظهرًا متوازنًا قد لا تكون الخيار الأنسب للبشرة الجافة، والتركيبات التي تناسب البشرة العادية قد تحتاج إلى تعديلات بسيطة عندما تكون البشرة حساسة أو معرضة للتهيج.
لذلك، فإن تحديد نوع بشرتكِ ليس مجرد خطوة تجميلية، بل أساس يساعدكِ على اختيار منتجات العناية اليومية بطريقة أكثر وعيًا.
وقد تلاحظين أن بشرتكِ تبدو دهنية في منطقة الجبهة والأنف، بينما تشعرين بالجفاف حول الخدين، أو أنها تكون متوازنة في بعض الأيام ثم تصبح أكثر لمعانًا في الأجواء الحارة.
هذه الاختلافات طبيعية في كثير من الحالات، وقد ترتبط بنوع البشرة الأساسي أو بالظروف المحيطة بها، مثل الطقس والرطوبة والتغيرات الهرمونية وطريقة العناية اليومية.
في هذا الدليل من «أناقتكِ»، نتعرف على أنواع البشرة الأساسية، والفرق بين البشرة الدهنية والجافة والمختلطة والعادية، وكيفية إجراء اختبار منزلي بسيط يساعدكِ على التعرف على طبيعة بشرتكِ، مع توضيح علامات البشرة الحساسة والجافة من الداخل، والأخطاء الشائعة التي قد تؤدي إلى اختيار منتجات لا تلائم احتياجاتها.
لماذا تحتاجين إلى معرفة نوع بشرتكِ؟
تساعدكِ معرفة نوع بشرتكِ على بناء روتين عناية أكثر ملاءمة، بدلًا من تجربة مستحضرات مختلفة اعتمادًا على شهرتها أو انتشارها أو ملاءمتها لأشخاص آخرين.
وتظهر أهمية هذه الخطوة في عدة جوانب:
- اختيار المنظف المناسب: فالبشرة الدهنية قد تستفيد من منظف لطيف يساعد على إزالة الدهون الزائدة، بينما تحتاج البشرة الجافة غالبًا إلى تركيبة تنظف دون زيادة الإحساس بالشد والجفاف.
- تحديد نوع المرطب: تختلف احتياجات البشرة التي تفرز كميات كبيرة من الدهون عن احتياجات البشرة التي تعاني من الجفاف أو فقدان الرطوبة.
- اختيار واقي الشمس: يساعد تحديد طبيعة البشرة على اختيار القوام الملائم، سواء كان كريمًا أو لوشنًا أو جلًا، مع ضرورة الاهتمام بدرجة الحماية ونطاقها الواسع.
- فهم أسباب اللمعان والجفاف: قد يكون اللمعان مرتبطًا بزيادة إفراز الدهون، بينما قد ينتج الجفاف عن نقص الرطوبة أو تأثر حاجز البشرة.
- تقليل التجارب غير المناسبة: يساعدكِ فهم احتياجات بشرتكِ على تجنب استخدام مستحضرات لا تلائمها أو الجمع بين منتجات كثيرة دون حاجة.
ومن المهم معرفة أن نوع البشرة ليس العامل الوحيد الذي يحدد احتياجاتها؛ فهناك أيضًا حالات مثل الحساسية والجفاف المؤقت وحب الشباب والتصبغات، وقد تجتمع أكثر من حالة لدى الشخص نفسه.
أولًا: ما أنواع البشرة الأساسية؟
تُصنَّف البشرة عادةً إلى أربعة أنواع أساسية وفق طبيعة إفراز الدهون وتوزيعها على الوجه، وهي البشرة العادية والدهنية والجافة والمختلطة.
أما البشرة الحساسة، فتُوصف غالبًا بأنها حالة تتعلق بمدى استجابة الجلد للمهيجات، ويمكن أن تظهر مع أي نوع من هذه الأنواع.
1. البشرة العادية
تتميز البشرة العادية بتوازن نسبي في إفراز الدهون والرطوبة، فلا تبدو شديدة اللمعان عادةً، ولا يصاحبها شعور مستمر بالجفاف أو الشد.
ومن أبرز علاماتها:
- ملمس متوازن وناعم نسبيًا.
- عدم وجود لمعان دهني واضح على معظم الوجه.
- قلة الشعور بالشد بعد الغسل باستخدام منظف لطيف.
- عدم ظهور مناطق جافة أو متقشرة بصورة مستمرة.
- تقبلها المعتاد لروتين العناية البسيط دون تهيج متكرر.
لكن وصف البشرة بأنها عادية لا يعني أنها لا تحتاج إلى العناية؛ فهي تحتاج أيضًا إلى التنظيف اللطيف والترطيب والحماية من الشمس.
كيف تعتنين بالبشرة العادية؟
اختاري منظفًا لطيفًا ومرطبًا يناسب احتياجاتها، واستخدمي واقي شمس واسع الطيف بمعامل حماية SPF 30 أو أعلى.
ولا داعي لإضافة مستحضرات كثيرة ما دامت بشرتكِ متوازنة ولا تعاني من مشكلة محددة.
2. البشرة الدهنية
تتميز البشرة الدهنية بزيادة إفراز الزهم، وهو المادة الدهنية الطبيعية التي تنتجها الغدد الدهنية.
وقد يظهر اللمعان على معظم الوجه، خاصة الجبهة والأنف والذقن، وقد تكون المسام أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص.
ومن علاماتها الشائعة:
- لمعان واضح بعد مرور فترة من تنظيف الوجه.
- تراكم الدهون على الجبهة والأنف والذقن.
- ظهور الرؤوس السوداء أو الحبوب لدى بعض الأشخاص.
- اتساع مظهر المسام في مناطق معينة.
- الحاجة إلى إزالة الدهون الزائدة خلال اليوم.
ومع ذلك، لا تعني البشرة الدهنية بالضرورة أنها مصابة بحب الشباب؛ فهما حالتان قد تجتمعان، لكن إحداهما لا تعني وجود الأخرى.
كيف تعتنين بالبشرة الدهنية؟
استخدمي منظفًا لطيفًا، ومرطبًا خفيف القوام لا يسد المسام، وابتعدي عن غسل الوجه بصورة مفرطة أو استخدام المستحضرات القاسية بهدف إزالة الدهون تمامًا.
فإفراز الزهم وظيفة طبيعية لحماية الجلد، ولا تحتاجين إلى التخلص منه كليًا.
كما أن البشرة الدهنية قد تعاني من الجفاف أو التهيج إذا تعرضت للتنظيف المبالغ فيه.
وعند اختيار واقي الشمس، يمكنكِ تجربة تركيبة خفيفة أو جل إذا كانت ملائمة لبشرتكِ، مع التأكد من توفيرها حماية واسعة الطيف.
3. البشرة الجافة
تنتج البشرة الجافة عادةً كمية أقل من الدهون الطبيعية، وقد تبدو خشنة أو باهتة، مع شعور بالشد بعد الغسل أو عند التعرض للهواء الجاف والتغيرات المناخية.
ومن أبرز علاماتها:
- الشعور بالشد بعد تنظيف الوجه.
- ملمس خشن أو غير متجانس في بعض المناطق.
- ظهور قشور صغيرة أحيانًا.
- انخفاض اللمعان الطبيعي.
- زيادة الشعور بالانزعاج في الأجواء الجافة أو عند استخدام منظفات قوية.
وقد تصبح البشرة أكثر جفافًا خلال الشتاء أو مع استخدام منتجات تحتوي على مكونات مهيجة، لكن استمرار الجفاف ليس دليلًا كافيًا وحده على أن نوع البشرة الأساسي جاف.
كيف تعتنين بالبشرة الجافة؟
اختاري منظفًا لطيفًا لا يترك شعورًا قويًا بالشد، واستخدمي مرطبًا يساعد على الاحتفاظ بالرطوبة، مع تجنب الماء شديد السخونة والإفراط في التقشير.
وقد تستفيد البشرة الجافة من المرطبات التي تحتوي على مكونات مثل الجلسرين والسيراميدات، بحسب احتياجاتها ومدى تحملها للمكونات.
وعند اختيار واقي الشمس، قد تكون التركيبة الكريمية المريحة خيارًا مناسبًا، بشرط ألا تسبب تهيجًا وأن توفر الحماية المطلوبة.
4. البشرة المختلطة
تجمع البشرة المختلطة بين أكثر من طبيعة في الوجه نفسه؛ إذ قد تكون منطقة الجبهة والأنف والذقن أكثر دهنية، بينما تبدو الخدان طبيعيين أو جافين.
ومن علاماتها:
- لمعان واضح في منطقة الأنف والجبهة.
- ظهور الدهون بصورة أكبر في منتصف الوجه.
- شعور بالجفاف أو الشد في الخدين لدى بعض الأشخاص.
- اختلاف ملمس البشرة من منطقة إلى أخرى.
- احتياج مناطق الوجه إلى درجات مختلفة من الترطيب.
وقد تكون البشرة المختلطة هي السبب في شعوركِ بالحيرة عند تجربة مستحضر واحد على الوجه كله؛ فما يناسب منطقة الأنف قد لا يمنح الخدين الراحة نفسها.
كيف تعتنين بالبشرة المختلطة؟
ابدئي بمنظف لطيف ومرطب متوازن، ثم عدّلي كمية المرطب وفق احتياج كل منطقة. يمكنكِ استخدام كمية أقل على المناطق الدهنية وكمية أكبر على المناطق التي تشعرين فيها بالجفاف.
ولا يعني ذلك ضرورة شراء مجموعة كاملة من المنتجات؛ ففي كثير من الحالات يكفي روتين بسيط، مع اختيار تركيبات تناسب الوجه إجمالًا.
أما واقي الشمس، فيُفضَّل اختيار تركيبة مريحة لا تزيد الإحساس بالدهون ولا تترك المناطق الجافة مشدودة.
ثانيًا: كيف تعرفين نوع بشرتكِ في المنزل؟
يمكنكِ إجراء اختبار منزلي بسيط لملاحظة طبيعة بشرتكِ، لكنه لا يُعد تشخيصًا طبيًا، كما أن نتيجته قد تتأثر بالطقس والمنتجات المستخدمة وحالة الجلد في ذلك اليوم.
اتبعي الخطوات التالية:
الخطوة الأولى: نظفي وجهكِ بلطف
اغسلي وجهكِ باستخدام ماء فاتر ومنظف لطيف يناسب الاستخدام اليومي، ثم جففيه بالتربيت بمنشفة ناعمة دون فرك.
تجنبي استخدام المقشرات أو الصابون القاسي قبل الاختبار؛ لأنها قد تغير ملمس البشرة مؤقتًا وتؤثر في النتيجة.
الخطوة الثانية: لا تضعي منتجات العناية فورًا
بعد تنظيف الوجه، اتركي البشرة دون مرطب أو سيروم أو مكياج لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة، ما دام ذلك مريحًا لبشرتكِ.
إذا شعرتِ بحرقة أو شد شديد أو انزعاج واضح، فلا داعي إلى مواصلة الانتظار؛ يمكنكِ ترطيب بشرتكِ وتقييم حالتها في وقت آخر.
الخطوه الثالثة: لاحظي ملمس الوجه
بعد انتهاء الفترة، افحصي بشرتكِ في ضوء جيد، مع ملاحظة المناطق المختلفة بدلًا من الحكم على الوجه كله مرة واحدة.
اسألي نفسكِ:
- هل تبدو معظم مناطق الوجه لامعة؟
- هل تشعرين بالشد أو تلاحظين قشورًا؟
- هل تتركز الدهون في الأنف والجبهة؟
- هل تبدو الخدان متوازنين بينما يزداد اللمعان في منتصف الوجه؟
- هل توجد علامات تهيج أو احمرار لا ترتبط بالضرورة بنوع البشرة؟
الخطوة الرابعة: استخدمي منديلًا ورقيًا عند الحاجة
يمكنكِ الضغط برفق بمنديل ورقي نظيف أو قطن تنظيف المكياج على الجبهة والأنف والخدين، كل منطقة على حدة، دون فرك الجلد.
- إذا ظهرت آثار دهنية واضحة من معظم المناطق، فقد يشير ذلك إلى بشرة دهنية.
- إذا ظهرت الدهون أساسًا في الجبهة والأنف، مع قلة آثارها على الخدين، فقد تكون البشرة مختلطة.
- إذا لم تظهر آثار دهنية ملحوظة مع وجود خشونة أو شعور بالشد، فقد تكون البشرة جافة.
- إذا كانت البشرة مريحة ومتوازنة عمومًا دون لمعان زائد أو شد واضح، فقد تكون عادية.
هذه المؤشرات تقريبية وليست قواعد قطعية؛ فالمنديل لا يقيس مستوى الرطوبة داخل الجلد، ولا يستطيع وحده التمييز بين الجفاف الحقيقي والجفاف المؤقت الناتج عن منتجات العناية.
الخطوة الخامسة: كرري الملاحظة في أيام مختلفة
لا تعتمدي على نتيجة يوم واحد إذا كانت بشرتكِ تتغير باستمرار. كرري الملاحظة في يومين أو ثلاثة، مع مراعاة عدم إجراء الاختبار بعد التقشير أو التعرض المفرط للشمس أو استخدام منتج سبب تهيجًا.
وإذا كانت بشرتكِ شديدة الحساسية أو تعاني من احمرار أو حكة أو تقشر مستمر، فمن الأفضل عدم إجراء اختبارات قد تزيد الانزعاج، واستشارة طبيب جلدية عند الحاجة.
ثالثًا: ما الفرق بين البشرة الجافة والبشرة المصابة بالجفاف؟
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن كل بشرة تشعر بالشد هي بشرة جافة بطبيعتها، لكن هناك فرقًا بين الحالتين.
البشرة الجافة هي نوع من أنواع البشرة، يرتبط عادةً بانخفاض إفراز الدهون الطبيعية.
أما البشرة المصابة بالجفاف فهي حالة قد تصيب أي نوع من البشرة، بما في ذلك البشرة الدهنية، عندما ينخفض محتواها من الماء أو تتأثر قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.
وقد تلاحظين مثلًا أن بشرتكِ تفرز الدهون وتبدو لامعة، لكنها في الوقت نفسه تشعر بالشد أو تبدو خشنة.
وقد يرتبط ذلك بالجفاف المؤقت أو تهيج حاجز البشرة، وليس بالضرورة بأن نوعها جاف.
ومن العوامل التي قد تسهم في جفاف البشرة:
- التعرض للهواء الجاف أو التكييف لفترات طويلة.
- استخدام منظفات قوية أو الغسل المتكرر.
- الإفراط في التقشير.
- استخدام منتجات علاجية قد تسبب الجفاف.
- عدم ملاءمة روتين العناية لاحتياجات الجلد.
لذلك، لا يكفي الاعتماد على اللمعان أو الشعور بالشد وحدهما لتحديد نوع البشرة.
رابعًا: كيف تعرفين أن بشرتكِ حساسة؟
البشرة الحساسة ليست نوعًا مستقلًا بالضرورة مثل البشرة الدهنية أو الجافة، بل وصف لحالة قد تجعل الجلد أكثر استجابة لبعض المستحضرات أو العوامل البيئية.
وقد تظهر الحساسية مع البشرة العادية أو المختلطة أو الدهنية أو الجافة.
ومن علاماتها المحتملة:
- الشعور باللسع أو الحرقان عند وضع بعض المنتجات.
- احمرار الجلد بعد استخدام مستحضر معين.
- الحكة أو الانزعاج عند التعرض للعطور أو بعض المكونات.
- تكرر التهيج بعد التقشير أو استخدام منتجات قوية.
- الشعور بعدم الراحة عند التعرض للحرارة أو تغيرات الطقس.
ولا تعني هذه الأعراض دائمًا أن البشرة حساسة بطبيعتها؛ فقد تشير أحيانًا إلى تهيج ناتج عن منتج معين، أو إلى حالة جلدية تحتاج إلى تقييم طبي.
كيف تعتنين بالبشرة الحساسة؟
احرصي على روتين بسيط، واختاري المنتجات الخالية من العطور المضافة عند الحاجة، وتجنبي إدخال عدة مستحضرات جديدة في الوقت نفسه.
يمكنكِ أيضًا تجربة المنتج الجديد على مساحة صغيرة من الجلد وفق تعليماته قبل استخدامه على الوجه، مع العلم أن هذه التجربة لا تستبعد جميع أنواع الحساسية.
وإذا تكرر الاحمرار أو الحرقان أو ظهرت حكة مستمرة، فمن الأفضل استشارة طبيب جلدية بدلًا من الاستمرار في تجربة المنتجات.
خامسًا: كيف يؤثر المناخ الخليجي في طبيعة بشرتكِ؟
قد تلاحظين تغيرات في بشرتكِ عند الانتقال بين الأجواء الخارجية الحارة والبيئات المكيفة، أو عند السفر بين مناطق تختلف في درجات الحرارة والرطوبة.
فالحرارة والتعرق قد يزيدان الإحساس باللمعان لدى بعض الأشخاص، بينما قد يسهم الهواء الجاف والتكييف في زيادة فقدان الرطوبة أو الشعور بالشد لدى آخرين.
لكن من المهم التمييز بين التغير المؤقت في حالة البشرة وبين نوعها الأساسي؛ فقد تكون بشرتكِ دهنية بطبيعتها وتحتاج في الوقت نفسه إلى الترطيب، أو جافة وتصبح أكثر انزعاجًا خلال فترات التعرض للهواء الجاف.
وللتعامل مع هذه الظروف، احرصي على ما يلي:
- استخدام منظف لطيف دون المبالغة في غسل الوجه.
- اختيار مرطب يناسب احتياجات بشرتكِ الفعلية.
- استخدام واقي شمس واسع الطيف بمعامل SPF 30 أو أعلى.
- إعادة وضع واقي الشمس كل ساعتين أثناء الوجود في الخارج، وبعد السباحة أو التعرق وفق تعليمات المنتج.
- استخدام الظل والملابس الواقية والقبعة المناسبة لتقليل التعرض المباشر للشمس.
- مراقبة استجابة البشرة عند تغيير المنتجات أو الانتقال إلى ظروف مناخية مختلفة.
وتذكري أن ارتفاع درجات الحرارة لا يعني أن البشرة تحتاج دائمًا إلى مستحضرات أكثر تجفيفًا؛ فالهدف هو الحفاظ على توازنها وراحتها، وليس التخلص من كل الدهون الطبيعية.
سادسًا: كيف تختارين منتجات العناية وفق نوع بشرتكِ؟
بعد التعرف على نوع بشرتكِ، يمكنكِ البدء بروتين بسيط ثم تعديله وفق النتائج التي تلاحظينها.
إذا كانت بشرتكِ دهنية
ابحثي عن منظف لطيف ومرطب خفيف القوام، مع تجنب المنتجات التي تزيد انسداد المسام إذا كنتِ معرضة لظهور الحبوب، ولا تستخدمي المقشرات القوية يوميًا لمجرد تقليل اللمعان.
إذا كانت بشرتكِ جافة
ركزي على المرطبات التي تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة، وتجنبي الماء شديد السخونة والمنظفات التي تترك بشرتكِ مشدودة، وقد تكون التركيبات الكريمية أكثر راحة لكِ.
إذا كانت بشرتكِ مختلطة
يمكنكِ البدء بمنتجات متوازنة تناسب الوجه عمومًا، ثم زيادة الترطيب على المناطق الجافة وتقليل الكمية على المناطق الدهنية عند الحاجة.
إذا كانت بشرتكِ عادية
يكفي غالبًا روتين أساسي يتكون من التنظيف اللطيف والترطيب والحماية من الشمس، دون الحاجة إلى إضافة منتجات كثيرة لا تخدم احتياجًا محددًا.
إذا كانت بشرتكِ حساسة
اختاري المنتجات بعناية، وفضلي التركيبات البسيطة التي تتحملها بشرتكِ، وابتعدي عن المكونات التي سبق أن سببت لكِ تهيجًا.
ولا تفترضي أن المنتج الطبيعي أو مرتفع السعر خالٍ بالضرورة من المكونات المهيجة.
سابعًا: أخطاء شائعة عند تحديد نوع البشرة
قد تؤدي بعض العادات إلى نتائج غير دقيقة عند محاولة التعرف على طبيعة البشرة، ومن أبرزها:
1. الحكم على البشرة من اللمعان وحده
قد ينتج اللمعان عن إفراز الدهون، لكنه لا يوضح وحده مستوى الرطوبة أو حالة حاجز البشرة.
2. اعتبار المسام الواسعة دليلًا قاطعًا على البشرة الدهنية
تختلف رؤية المسام من شخص إلى آخر، وقد تتأثر بعوامل متعددة، لذلك لا تكفي وحدها لتحديد نوع البشرة.
3. الاعتقاد بأن البشرة الدهنية لا تحتاج إلى الترطيب
قد تحتاج البشرة الدهنية إلى الترطيب أيضًا، لكن المهم اختيار تركيبة ملائمة لا تزيد الانزعاج أو تسهم في انسداد المسام لدى الأشخاص المعرضين لذلك.
4. استخدام منتجات قوية لاختبار تحمل البشرة
لا تحتاجين إلى تعريض الجلد للعطور القوية أو المقشرات أو المنظفات القاسية لمعرفة نوعه؛ فهذه المنتجات قد تسبب تهيجًا يربك تقييمكِ.
5. الاعتماد على تجربة شخص آخر
قد يناسب منتج معين صديقتكِ ولا يناسبكِ، حتى لو كان نوع بشرتكما متشابهًا؛ لأن الحساسية والاحتياجات الفردية والمكونات المستخدمة عوامل مهمة أيضًا.
6. تغيير الروتين بالكامل عند ظهور مشكلة مؤقتة
قد يتغير ملمس البشرة نتيجة الطقس أو منتج جديد أو الإفراط في التنظيف، ولا يعني ذلك بالضرورة أن نوعها الأساسي قد تغير.
أسئلة شائعة حول تحديد نوع البشرة
كيف أعرف نوع بشرتي في المنزل بسهولة؟
يمكنكِ البدء بتنظيف الوجه بلطف وتركه دون مستحضرات لفترة قصيرة إذا كان ذلك مريحًا، ثم ملاحظة توزيع الدهون والشعور بالشد والملمس في مناطق الوجه المختلفة، وتظل هذه الطريقة استرشادية وليست تشخيصًا طبيًا.
هل يمكن أن تكون بشرتي دهنية وجافة في الوقت نفسه؟
نعم، فقد تكون البشرة مختلطة، بحيث تظهر الدهون في الجبهة والأنف بينما تبدو الخدان جافين، وقد تكون البشرة الدهنية أيضًا مصابة بالجفاف، وهو أمر مختلف عن كون نوعها الأساسي جافًا.
هل يتغير نوع البشرة مع العمر؟
قد تتغير طبيعة البشرة واحتياجاتها مع التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية والظروف المناخية وبعض الأدوية ومنتجات العناية.
لذلك، من المفيد مراجعة روتينكِ عند ملاحظة تغير مستمر، بدلًا من الاعتماد على تصنيف قديم لا يعكس حالتها الحالية.
ما أفضل واقي شمس لكل نوع من أنواع البشرة؟
لا يوجد قوام واحد هو الأفضل للجميع. فقد تفضل البشرة الدهنية تركيبة خفيفة، بينما قد تجد البشرة الجافة راحة أكبر في الكريمات.
والأهم اختيار واقٍ واسع الطيف بمعامل SPF 30 أو أعلى، يناسب بشرتكِ ويوفر الحماية المطلوبة، مع الالتزام بطريقة الاستخدام الصحيحة.
هل البشرة الحساسة تعني بالضرورة وجود حساسية من مستحضرات التجميل؟
لا. قد تكون البشرة سريعة التهيج دون وجود حساسية محددة من مكون بعينه، أما إذا تكررت الأعراض أو ظهرت علامات واضحة مثل الحكة المستمرة أو الطفح، فقد يساعد تقييم طبيب الجلدية على تحديد السبب.
هل يمكن تحديد نوع البشرة من حجم المسام أو وجود الحبوب فقط؟
لا. فحجم المسام وظهور الحبوب لا يكفيان وحدهما لتحديد نوع البشرة، ينبغي النظر إلى توزيع الدهون وملمس الجلد والشعور بالشد، مع مراعاة أن حب الشباب قد يظهر مع أنواع مختلفة من البشرة.
الخلاصة
معرفة نوع بشرتكِ هي الخطوة الأولى لبناء روتين عناية مناسب، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد المنتجات التي تحتاجين إليها.
فالبشرة الدهنية قد تكون مصابة بالجفاف، والبشرة الجافة قد تكون حساسة، والبشرة المختلطة قد تحتاج إلى ترطيب مختلف من منطقة إلى أخرى.
ابدئي بملاحظة بشرتكِ بهدوء، واختاري مستحضرات لطيفة تناسب احتياجاتها، وتجنبي المبالغة في التنظيف والتقشير.
وعندما يتعلق الأمر بواقي الشمس، اجعلي الحماية واسعة الطيف وطريقة الاستخدام الصحيحة من أولوياتكِ، إلى جانب اختيار القوام الذي يمنح بشرتكِ الراحة.
فالعناية الراقية بالبشرة لا تعتمد على كثرة المستحضرات أو ارتفاع أسعارها، بل على فهم احتياجاتها واختيار ما يلائمها بوعي.

